فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 2266

المتشابه، وإن كان يذكر الشيء وضده كذكر المؤمنين، ثم الكافرين، والجنة، ثم النار، كقوله تعالى:"إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم" [الانفطار 13، 14] فهو من المثاني، (تَقْشَعِرُّ) : تضطرب وتشمئز، (منه) : من القرآن، لأجل خشية الله، (جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) ، وفي الحديث:"إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالي، تحاتت منه ذنوبه كما يتحات عن الشجر اليابسة ورقها" (ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ) ، لما يرجون من رحمته، ولطفه، فهم بين الخوف والرجاء، ولتضمين معنى السكون عداه بإلى، (ذلِكَ) ، أي: الكتاب، أو الخوف والرجاء، (هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ) : شدته، (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ، ظرف ليتقي، وخبره محذوف، أي: كمن يأتى آمنًا يوم القيامة، والإنسان إذا لقى مخوفًا استقبله بيده، ويقي بها وجهه الذي هو أعز أعضائه، والكافر الغلول لا يتهيَّأ له أن يتقي النار إلا بوجهه، (وَقِيلَ) ، حال بتقدير قد، (لِلظَّالِمِينَ) ، أي: لهم، (ذُوقُوا) : وبال، (مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) : القرون الماضية، (فَأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيثُ لاَ يَشْعُرُونَ) : من الجهة التي هم آمنون منها، أي: على حين غفلة، (فَأَذَاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ) : الذل، (فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ) : المعد لهم، (أَكبَرُ) ، من عذاب الدنيا، (لَو كَانُوا يَعلَمُون) ، لو كانوا من أهل العلم لعلموا ذلك، (وَلَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت