فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2266

الصحاح والحسان، (يغشَى النَّاسَ) : يحيط بهم، أما المؤمن فيصيبه كالزكام، وأما الكافر فهو كالسكران، يخرج من منخريه وأذنيه ودبره، (هَذَا عَذَابٌ أَلِيم رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ) ، أي: قائلين هذا عذاب إلى مؤمنون، (إِنَّا مُؤْمِنُونَ) ، وعد بالإيمان إن كشف عنهم، كأنه قيل: إن تكشف فإنا مؤمنون، (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى) : من أين لهم التذكر؟ (وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ) ، قال بعضهم: يعلمه غلام أعجمي، (مَّجنونٌ) ، وقال بعضهم: مجنون، يعني: لا يتأتى منهم التذكر بهذا السبب، فإنه قد جاءهم أسباب أعلى من هذا، وما التفتوا إليها، (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا) : زمانًا قليلًا يكشف الله تعالى الدخان، قيل: بعد أربعين يومًا فيرتدون، ولا يفون بوعدهم، (إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) : في الكفر، ولا يلزم أن يكونوا قد أقلعوا عن كفرهم بالكلية، ثم عادوا إليه، قال تعالى حكاية عن شعيب: (قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللهُ مِنْهَا) [الأعراف: 89] ولم يكن شعيب قط على ملتهم، قال قتادة: إنكم عائدون إلى عذاب الله تعالى، (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى) ، هو يوم القيامة، (إِنَّا مُنْتَقِمُونَ) ، منهم، والعامل في"يوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت