فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 2266

يصب الحميم على رأسه فيسلت ما في بطنه من الأمعاء، فيتمزق على كعبيه، أعاذنا الله تعالى من ذلك، (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) ، أي: قولوا له ذلك سخرية وتقريعًا، وعن عكرمة: أنه عليه السلام قال لأبي جهل: (أمرني الله تعالى أن أقول لك أولى لك فأولى) ، فقال: ما تستطيع لي ولا صاحبك من شيء إنى أمنع أهل بطحاء وأنا العزيز الكريم، فقتله الله قعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته، وأنزل: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) ، وذكر غير واحد من السلف: أن المراد من الأثيم أبو جهل، (إِنَّ هَذَا) : العذاب، (مَا كنتُم بهِ تَمْتَرُونَ) : ما تشكون فيه، (إِنَّ الُمتقِينَ فِي مَقَامٍ) : موضع إقامة، (أَمِين) : يَأمن صاحبه عن كل مكروه، (فِي جَنَّاتٍ) ، بدل من مقام، (وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ) ، خبر ثان، أو حال، أو استئناف، (مِن سنُدُسٍ) : ما رَقَّ من الحرير، (وَإِسْتبْرَقٍ) : ما غلظ منه، (مُّتَقَابِلِينَ) ، لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره لأنس بينهم، (كَذَلِكَ) ، أي: الأمر كذلك، أو أثبناهم مثل ذلك، (وَزَوجْنَاهُم بحُورٍ) : قرناهم بهن، والحور: النساء النقيات البياض، (عِينٍ) : عظيمة العينين، (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ) : يأمرون بإحضار أنواع الفواكه، (آمِنينَ) ، من كل مكروه، (لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا المَوْتَ) ، بل حياتهم أبدية، (إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى) ، لكن ذاقوا الموتة الأولى في الدنيا، قيل الاستثناء للمبالغة، فإن الغرض من إعلام أنَّهم لا يذوقون الموت أصلًا، كأنه قال: لو فرضنا ذوق الموت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت