أو تفتدون به من العذاب، (وَلَا خُلَّةٌ) ، حتى يعينكم،"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" [الزخرف: 67] ، (وَلَا شَفَاعَةٌ) ، حتى تتكلوا على شفعاء، إلا لمن أذن له الرحمن ورضى له قولًا، (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، قيل: وُضع الكافرون موضع التاركين للزكاة (1) تغليظًا، ويمكن أن يكون المراد منه: والكافرون هم الذين يضعون الأشياء غير موضعها، فلا تكونوا أيها المؤمنون مثلهم، في ألا تنفقوا، فتضعوا أموالكم غير موضعها، (اللهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ) : هو المتفرد بالألوهية للكائنات، (الحَي) : في نفسه لا يموت أبدًا، (القيوم) : دائم القيام بتدبير الخلق، (لاَ تَأخُذُهُ سِنَةٌ) : فتور يتقدم النوم، أي: لا تأخذه سنة بلا نوم، (وَلاَ نَوْمٌ) : فلا يستغني ذكر أحدهما عن الآخر، وفي تقديم السّنة مراعاة ترتيب الوجود، وهو كالمبين للحي القيوم، (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) : ملكًا وخلقًا، تقرير لقيوميته، وتفرده بالألوهية، (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) ، بيان
(1) في الأصل"التاركون للزكاة".