فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2266

ممن يعبد من لا يستجيب له لو سمع دعاءه أبدًا، ويتجاوز عن عبادة سميع مجيب خبير، (وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) ، لأنهم جمادات صم لا تبصر ولا تعقل، (وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانوا لَهُمْ أَعْدَاءً) ، أي: كان الناس للمعبودين أعداء، لأنهم بسببها وقعوا في الهلكة، (وَكانوا) ، أي: العابدون، (بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ) : جاحدين، يقولون: (والله ربنا ما كنا مشركين) [الأنعام: 23] ، أو كان المعبودون للناس أعداء، وكانوا جاحدين لعبادتهم يقولون:"تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون"، (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ) ، أي: قالوا لأجل الآيات الواضحات وفي شأنها، (لَمَّا جَاءَهُمْ) ، من غير تأمل، (هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ أَمْ يَقُولُونَ) : بل يقولون، (افتَرَاهُ) ، إضراب عن ذكر تسميتهم إياه سحرًا إلى ما هو أشنع، فالهمزة للإنكار والتعجب، (قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ) ، على الفرض، (فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا) : لا تقدرون على دفع عقاب الافتراء، فكيف اجترئ عليه من أجلكم؟! (هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ) : تخوضون، (فِيهِ) ، من القدح، (كَفَى بِهِ) : كفى باللهِ، (شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) : يشهد بصدقي وبلاغي، وبكذبكم وإنكاركم، (وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت