فأعدى الأعداء من عدا على الله في حرمه، أو قتل غير قاتله، (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ) : حجة، (مِنْ رَبِّهِ) : كالقرآن والدلائل، (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا) ، جمع الضمير باعتبار المعنى، (أَهْوَاءَهُمْ) : لا حجة لهم أصلًا، (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) أي: وعدها، (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) : غير متغير طعمه ولا ريحه، (وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) : لم يصر حامضًا ولا قارصًا، (وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) : طيبة الطعم والرائحة لا فيها غول، وهي تأنيث لَذ، وهو اللذيذ أو مصدر وصف به للمبالغة، (وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى) : من الشمع والوسخ، (وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) أي: بعضه، (وَمَغْفِرَةٌ) ، عطف على معنى من كل الثمرات، (مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) : من شدة الحرارة، واعلم أن"مثل الجنة"مبتدأ خبره"كمن هو خالد"بتقدير في الخبر والمبتدأ على حاله أي: كمثل جزاء من هو خالد أو في المبتدأ، أو الخبر على حاله أي: مثل أهل الجنة كمن هو خالد وقوله"فيها أنهار"إما صلة لا بعد صلة، أو استئناف، أو مثل مبتدأ، وفيها أنهار خبره من غير احتياج بتقدير أي: صفتها هذه،