الأشرف، وروي محيي السنة أنه لما نزل قال عمر - رضي الله عنه - أو فتح هو يا رسول الله؛ قال:"نعم، والذي نفسى بيده"وهو صلح بسببه خير الدنيا والآخرة فيه بيعة الرضوان، وظهور الإسلام، وانتشار العلم، وهو سبب لفتح مكة نزلت في طريق الرجوع إلى المدينة، (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ) : لما كان ذلك الفتح متضمنًا لأمور عظيمة القدر عند الله تعالى كان سببًا للغفران، فجمع له عز الدارين، (مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) : من يجوز الصغائر على الأنبياء فمعناه ظاهر، وإلا فجميع ما فرط منك، ويفرط وسماه ذنبًا تغليظًا، وعن بعض ما تقدم في الجاهلية، وما تأخر مما لم يعمله كما تقول مبالغة: ضرب من لقيه ولم يلقه، وعن بعض ما تقدم أي: ذنوب أبويك آدم وحواء وما تأخر ذنوب أمتك بدعوتك، (وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًاا) : يثبتك عليه، أو في تبليغ الرسالة، (وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا) : فيه عز، (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ) : الطمأنينة والوقار، (فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ) : كما أنزل على الصحابة يوم الحديبية، واطمأنت قلوبهم بالصلح فانقادوا لله تعالى (لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ) : يقينًا مع يقينهم، وإيمانًا بما أمر النبي عليه السلام - ورآه من المصلحة مقرونًا مع إيمانهم باللهِ ورسوله، (وَلله جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) : هو المدبر والمتصرف فيهم، (وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) : فما أمر رسوله من الصلح لمصلحة وحكمة، (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا