فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2266

المجد والشرف، وجواب القسم مثل ما مر في ص، (بَلْ عَجِبُوا) : الكافرون، (أَن جَاءهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب، فإنهم قالوا: الرسول إما ملك، أو من معه ملك، أو بشر لا يحتاج إلى كسب المعاش، (فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ) ، وضع الظاهر موضع المضمر للشهادة على أنَّهم في هذا القول مقدمون على الكفر، وهذا إشارة إلى مبهم يفسره ما بعده، وهو قوله: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا) أي: أنرجع حين نموت [ونبلى] ؟! (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) : عن العادة والإمكان، (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ) : ما تأكل الأرض من أجساد موتاهم، ومن كان كذلك فهو قادر على رجعهم، (وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ) : حافظ لتفاصيل كل شيء، أو محفوظ من التغيير، وهو اللوح المحفوظ، (بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ) : القرآن، (لَمَّا جَاءَهُمْ) كأنه قال، بل جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم، وهو إنكار القرآن من غير تأمل وتوقف، (فَهمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ) : مضطرب، فمرة قالوا: شعر ومرة: سحر، (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا) : حين أنكروا البعث، (إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ) أي: كائنة فوقهم، (كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا) : بالكواكب، (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) : من فتوق، بل ملساء لا فتق فيها ولا خلل، (وَالأرْضَ) ، عطف على محل السماء، أو نصب بما أضمر عامله وتقديره، ومددنا الأرض فلينظروا إليها، (مَدَدْنَاهَا) : بسطناها، ووسعناها قيل: فيه إشعار بأنها غير كُرّية، (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) : جبالًا ثوابت، (وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْج) : صنف، (بَهِيجٍ) : حسن، (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى) ، مفعول له للأفعال المذكورة كأنه قال جمعت بين ذلك تبصرة، (لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) : راجع إلى ربه متفكر في بدائعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت