وسلم، (وَمَا غَوَى) : وما اعتقد باطلًا كما تزعمون، (وَمَا يَنْطِقُ) : بالقرآن، (عَنِ الْهَوَى) أو ما يقول قولًا عن هوى وغرض، (إِنْ هُوَ) : ليس ما ينطق به، (إِلا وَحْيٌ) : من الله تعالى، (يُوحَى) : إليه، وفي الحديث أنه قال - عليه السلام:"لا أقول إلا حقًّا"، (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) : جبريل فإنه شديد قواه، (ذُو مِرَّةٍ) : ذو قوة شديدة، ومنظر حسن أو إحكام في العقل، (فَاسْتَوَى) : جبريل واستقام على صورته التي خلقه الله تعالى عليها، وما رآه غيره من الأنبياء على صورته، (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى) : أفق السماء قد سد الأفق، وهذا قبل الإسراء، (ثُمَّ دَنَا) : جبريل إلى محمد، وهبط إلى الأرض بعدما رده الله تعالى إلى صورة آدمي، (فَتَدَلَّى) : تعلق به وليس المراد منه الإسراء، وكأن هذه الرؤية في أوائل البعثة بعد أن جاء إليه في حراء قيل: فى"فتدلى"إشارة منه إلى أنه ما تجاوز عن مكانه فإنه استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة، (فَكَانَ) : جبريل، (قَابَ) : مقدار، (قَوْسَيْنِ) ، يعني مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين، (أَوْ أَدْنَى) : على تقديركم، والغرض نفي ما زاد عليه، (فَأَوْحَى) : جبريل، (إِلَى عَبْدهِ) : إلى عبد الله تعالى، (مَا أَوْحَى) : جبريل فيه تفخيم للموحى به، أو المعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده ما أوحى بواسطة جبريل، وحاصل المعنى متحد، (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) أي: فؤاد محمد - صلى الله عليه وسلم - ما رآه ببصره من صورة جبريل، أو ما كذب الفؤاد ما رآه بفؤاده أي: الله تعالى، وفي الحديث"رأيته بفؤادي"