أو استفهامية للإنكار أي: فأي غناء يغني المنذرون (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) ، قيل: منسوخ بآية القتال، (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ) أي: الداعى، وهو إسرافيل، ونصب يوم إما يخرجون، أو بمقدار نحو: انتظر او اذكر، (إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ) : منكر فظيع لم ير مثله هو هول القيامة، (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ) أي: يخرجون من القبور حال كون أبصارهم ذليلين من الهول، أو حال مقدرة من مفعول يدع المحذوف، ومن قرأ خاشعًا فلأن فاعله ظاهر مؤنث غير حقيقي، (كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ) : في الكثرة، والحيرة يقعون كما يقع الجراد، (مُهْطِعِينَ) : مسرعين مادِّي أعناقهم، (إِلَى الدَّاع يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ كَذبَتْ قَبْلَهُمْ) : قبل قريش، (قَوْمُ نُوحٍ) : نوحًا، (فَكَذبوا عَبْدَنَا) : نوحًا تفصيل بعد إجمال قيل: معناه كذبوا فكذبوا أي: ما تركوا التكذيب قرنًا بعد قرن، (وَقَالُوا) : هو، (مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ) : وازدجروه، ومنعوه عن الدعوة، وقالوا:"لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين" [الشعراء: 116] قيل: ازدجرته الجن، فيكون من جملة المقول، (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي) : بأني، (مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) : فانتقم لي منهم، (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ