الملائكة، وعن بعض زعمت قريش أن القرآن تنزلت به الشياطين فردهم الله تعالى بقوله:"لا يمسه إلا المطهرون"كما قال:"وما تنزلت به الشياطين" [الشعراء: 210] أو لا يمس القرآن إلا المطهرون من الجنابة والحدث، والمراد من القرآن حينئذ المصحف كما نُقِلَ"نهى - عليه الصلاة والسلام - أن يسافر بالقرآن أي: المصحف إلى [أرض] العدو"، ويكون نفيًا بمعنى النهي أو لا يجد طعمه ونفعه إلا المطهرون من الشرك، (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، صفة أخرى للقرآن، وفيها مبالغة، (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ) أى: القرآن، (أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) : متهاونون مكذبون، (وَتَجْعَلونَ رِزْقَكمْ) : الرزق بمعنى الشكر في لغة أو تشكر رزقكم الذي هو المطر، (أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) : بمعطيه، وتقولون: مطرنا بنوء كذا، أو تجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن تكذيبكم، (فَلَوْلا) : هلا، (إِذَا بَلَغَتِ) : النفس، (الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ) : يا أهل الميت، (حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ) : حاله أو أمري وسلطاني ولا تقدرون على دفعه، والواو للحال، (وَنَحْنُ أَقْرَبُ) ، المراد الملائكة كما قال تعالى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ