(سَبَّحَ) ، جاء في مفتتح السور بلفظ الماضي، والمضارع، والمصدر، والأمر إشعارًا بأن الموجودات من الابتداء إلى الانتهاء مقدسة لذاته طوعًا أو كرهًا (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) ، (لله) : هذا الفعل عدى بنفسه، وباللام أيضًا، (ما في السَّمَاوَات والأرضِ) : من الموجودات، ولكن لا تفقهون تسبيحهم، (وهو العزيز الحكيم) : فيستحق التسبيح، (له ملك السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) : هو الخالق المتصرف، (يُحْيِي وَيُمِيتُ) ، استئناف، أو حال، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ الْأَوَّلُ) : فليس قبله شيء، (وَالْآخِرُ) : فليس بعده شيء يبقى بعد فناء الممكنات، (وَالظَّاهِرُ) : الغالب من ظهر عليه إذا غلبه، أو ظاهر لأن جميع الكائنات دليل ذاته، (وَالْبَاطِنُ) الذي بطن كل شيء أي: علم باطنه أو باطن لأنه غير مدرك بالحس، وفي الحديث"أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك"