النعم، (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ) : بثكم، ونشركم، (فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) : للجزاء، (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ) أي: الحشر، (إِن كُنتُمْ) : أيها النبي، والمؤمنون، (صَادِقِينَ قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ) : علم وقت الحشر، (عِنْدَ اللهِِ) : لا يعلمه إلا هو، (وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ) : منذر، (مُبِينٌ) : ولا يحتاج الإنذار إلى تعيين وقت البلاء، (فَلَمَّا رَأَوْهُ) أي: الوعد، فإنه بمعنى الموعود، (زُلْفَةً) : أي: ذا زلفة، يعني لما قامت القيامة ورأو أنها كانت قريبة، (سِيئَتْ) : قبحت، (وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) : بأن علتها الكآبة، (وَقِيلَ) : لهم تقريعًا، (هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) : من الدُّعاء أي: تطلبون وتستعجلون به، (قُلْ) : يا محمد، (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَنْ مَعِيَ) : من المؤمنين، (أَوْ رَحِمَنَا) : فأخر آجالنا، (فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) : فإنه واقع بهم لا محالة مِتْنا أو بقينا، وهذا كأنه جواب لقولهم نتربص به ريب المنون أو معناه أخبروني: إنا مع إيماننا نخاف عذابه ونرجو رحمته، فأنتم ما تصنعون مع كفركم؟! (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا) : لعلمنا بأن غيره لا يتأتى منه النفع والضر، (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) : منا ومنكم، (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) : غائرًا في قعر الأرض، (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) : ظاهر تناله الأيدي، والدلاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن سورة في القرآن"