وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52)
(فَلَا أُقْسِمُ) ، لا مزيدة، أو رد لكلام المشركين، وقيل: لا أقسم بظهور الأمر بحيث لا يحتاج إلى القسم، (بِمَا تُبْصِرُونَ) : بما في السماء، والأرض، (وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) : بما هو في علم الله، ولم يطلع عليه أحد، (إِنَّهُ) : القرآن، (لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) : على الله يبلغه عن الله، فإن الرسول هو المبلغ، (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ) : يخيله من عند نفسه كما تزعمون، (قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ) : تصدقون تصديقًا قليلًا، أو المراد من القلة العدم، (وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) : تذكرون تذكرًا قليلًا، فلذلك التبس عليكم الأمر، ولما كان عدم مشابهة القرآن للشعر أظهر ذكر الإيمان مع الأول، والتذكر مع الثاني، (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: هو تنزيل، (وَلَوْ تَقَوَّلَ) : الرسول، (عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ) : يختلق، ويفتري، (لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) : بيده اليمنى