ونأت بخلق جديد مثلهم بدلهم فالتبديل في الذوات، وحقه حينئذ إن بدل إذا لكن جيء بإذا على المبالغة كأن له وقتًا معينًا، (إِنَّ هَذِهِ) أي: السورة، (تَذْكِرَةٌ) : عظة، (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا) : طريقًا ومسلكًا إلى الله، (وَمَا تَشَاءُونَ) : ذلك، (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ) أي: إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم، (إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) : فيعلم من يستحق الهداية، فيقيض له أسبابها، ومن يستحق الغواية فييسر له أسبابها، وله الحكم في ذلك، (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ) : بهدايته، (وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ، نصب الظالمين بفعل يفسره ما بعده، مثل أعد.
اللهم أدخلنا برحمتك في رحمتك ولا تجعلنا من الظالمين.