فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 2266

وجه وأشده، (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ) : شيء حقير مهين، (خَلَقَهُ) ، بيان لا أنعم عليه، (مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) ، أطوارًا إلى أن تم خلقته، أو هيأه لما يصلح من الأشكال، (ثُمَّ السَّبِيلَ) ، إلى الخروج من بطن أمه، (يَسَّرَهُ) ، أو الطريق إلى الحق ذلل له نحو:"إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا" [الإنسان: 3] ، (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ) ، أمره بالقبر، أو صير له قبرًا يدفن فيه، ولم يجعله ممن يلقى كالسباع تكرمة له، (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ) : أحياه بعد موته، (كَلَّا) ، ردع للإنسان عن الكفر، (لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) ، أي: لم يقض الإنسان أبدًا ما أمره الله من الفرائض، وفي البخاري عن مجاهد"لا يقضي أحد ما أمره به"، أي: جميع ما كان عليه، فإن الإنسان لا ينفك عن تقصير، وقيل معناه: كلا إن القيامة توجد الآن، لأنه لم يقض، ولم ينفذ ما أمره الله، وقدره من مدة حياة الدنيا وكمية بني آدم، فكأنه ردع لاستعجالهم بقولهم"أيان يوم القيامة" [القيامة: 6] ، (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) ، فيه امتنان واستدلال بإحياء الأرض على البعث، (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا) : المطر، وقراءة (أَنَّا) بالفتح على بدل الاشتمال من طعامه، (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا) ، بالنبات، ويحتمل أن يكون المراد الشق بالكراب على البقر، وأسند الفعل إلى الموجد، والمقرر أن إسناد الفعل حقيقة لمن قام به لا لمن صدر عنه إيجادًا، (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا) : في الأرض، (حَبًّا) ، كالحنطة، (وَعِنَبًا وَقَضْبًا) : القتّ، فإنه يقطع، ويقضب مرة بعد أخرى، أو مطلق علف الدواب، (وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا) : عامًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت