فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 2266

النطفة إذا استقرت في الرحم أحضر كل عرق بينه وبين آدم، ثم قرأ (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) ، وعن عكرمة وغيره: إن شاء في صورة كلب، أو خنزير، لكن بلطف الله خلقه في شكل حسن، (كَلَّا) ، ردع عن الاغترار بالرب الكريم، (بَلْ تُكَذٌبُونَ بالدِّينِ) ، إضراب إلى بيان حقيقة ما هو السبب في الاغترار والدين: والجزاء، (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبينَ) : ملائكة كرامًا على الله يكتبون الأعمال، والأقوال، وكرامًا صفة لحافظين، (يَعْلَمُونَ مَا تَفعلُونَ) ، فالجزاء ثابت محقق، وأنتم تكذّبون به، (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) ، يعني: لأجل ذلك يكتبون، (يَصْلَوْنَهَا) : يدخلونها، (يَوْمَ الدِّينِ وَمَا همْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ) : قط بعد دخولها، بل هم مخلدون فيها، (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ) ، فيه تعجيب وتعظيم لشأنه، أي: لا يدرى كنهه أحد، وإن تأمله مرات، (يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا) : لا يقدر أحد على نفع أحد، ولا على ضره، وقراءة"يومُ"بالرفع فعلى البدل من يوم الدين، أو هو يوم لا تملك (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لله) : وحده لا كما ملكهم في الدنيا بعض الأمور ظاهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت