بالمسك مكان الطين، (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ) : فليرتغب، (المُتَنَافسُونَ) : المرتغبون، وفي الحديث المرفوع: (أيما مؤمن سقى مؤمنًا شربة ماء على ظمإٍ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم) ، (وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ) ، أي: تمزج تلك الخمر للأبرار من تسنيم، هو عين في الجنة، (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا المُقَربونَ) : صرفًا، وتمزج للأبرار، ونصب عينًا على المدح، أو الحال، والكلام فيها كما مر في سورة"هل أتى على الإنسان"، (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) : كفار قريش، (كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُون) : يستهزءون بفقراء المؤمنين، (وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُون) : يشير بعضهم بعضًا بأعينهم استهزاء، (وَإِذا انقَلَبُوا) : رجعوا أي: هؤلاء المجرمون، (إِلَى أَهْلِهمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ) : ملتذين بالسخرية، (وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ) ، نسب المجرمون المؤمنين إلى الضلال، (وَمَا أُرْسِلُوا) ، قال الله تعالى: وما أرسل المجرمون، (عليهم) : على المؤمنين، (حَافِظِينَ) ، لأعمالهم، شاهدين برشدهم وضلالهم، (فَالْيَوْمَ) ، أي: القيامة، (الذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفارِ يَضْحَكُونَ) ، في مقابلة ما ضحكوا بهم في الدنيا، (عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ) ، إليهم في النار، أو إلى الله، حال من يضحكون، (هَلْ ثُوِّبَ الكفارُ) : هل جوزوا، (مَا كَانُوا يَفْعَلُون) ، من السخرية، وغيرها.
والحمد لله وحده.