فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 2266

لِرَبِّهَا): سمعت له في أمره بالانشقاق، وأطاعت وانقادت، (وَحُقَّتْ) ، وهي حقيقة بأن تستمع وتنقاد، (وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ) : مد الأديم، وبسطت فلم يبق فيها جبال، وبناء، (وَأَلْقتْ مَا فِيهَا) : ما في بطنها من الأموات والكنوز، (وَتَخَلَّتْ) : بلغ جهده في الخلو، حتى لا يبقى في باطنها شيء، (وَأَذِنتْ لِرَبِّهَا وَحُقتْ) ، تكرار للأول، أو أذنت في الإلقاء والتخلية، وجواب إذا محذوف، يدل عليه ما بعده، (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) ، أي: جاهد بالعمل إليه ساعٍ فملاقٍ لربك فيجازيك، أو فملاق لكدحك ويصل إليك جزاؤه، (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) ، أي: سهلًا بلا تعسير، وفي الصحيحين عن عائشة: قال عليه السلام: (من نوقش الحساب عذب) ، قالت: فقلت أليس الله يقول:"فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا"؟، قال: ليس ذاك بالحساب، ولكن ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب) وفي غيرهما عنها قالت: قال عليه السلام: (إنه ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا معذبًا، فقلت) الحديث، إلخ، (وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ) : فِي الجنة من الحور، والآدميات، (مَسْرُورًا وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ) ، يثني شماله إلى ورائه، ويعطى كتابه بها، (فَسَوْف يَدْعُو ثُبُورًا) : هلاكًا يقول: يا ثبوراه، (وَيَصْلَى سَعِيرًا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت