مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 25] ، (حُنَفَاءَ) : مائلين عن كل دين باطل، (وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ) ، عطف على يعبدوا، (وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) ، لكنهم حرفوه، (وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ) : أي دين الملة والشريعة المستقيمة، وقيل: هي جمع القيم، أي: دين الأمة القائمة لله، (إِنَّ الَّذِينَ كفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا) ، أي: يوم القيامة، (أوْلَئِكَ هُمْ شرُّ البَرِيَّةِ) : الخليقة، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ) ، استدل أبو هريرة، وطائفة من العلماء على تفضيل أولياء الله من المؤمنين على الملائكة بهذه الآية، (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) ، فيه مبالغات لا يخفى على المتأمل، (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ) ، استئناف، بما حصل لهم زيادة على جزائهم، (وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ) ، أي: هذا الجزاء، (لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) ، فاتقاه حق تقواه، وإنما يخشى الله من عباده العلماءُ.