والنسائي"قرأ عليه السلام هذه الآية قال: إن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا"، (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) ، أي: تحدث بسبب إيحاء الرب، وأمره بالتحديث، (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ) : يرجعون عن موقف الحساب، (أَشْتَاتًا) : متفرقين أصنافًا، وأنواعًا ما بين شقي وسعيد، (ليُرَوْا أَعْمَالَهُمْ) ، أي: جزائها، (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) : وزن نملة صغيرة، أو ما يرى في الشمس من الهباء، (خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) ، عن ابن مسعود رضي الله عنه: هذه أحكم آية في كتاب الله، وكان عليه السلام يسميها"الفاذة الجامعة"، وفي إحباط بعض أعمال الخير، والعفو عن بعض أعمال الشر، إشكال، اللهم إلا أن يقال: الآية مشروطة بعدم الإحباط، والعفو، وما ذكره النسائي، وابن ماجه إنه لما نزلت قال أبو بكر: إني أجزى بما عملت من مثقال ذرة من شر، فقال عليه السلام:"ما رأيت في الدنيا مما تكره فبمثاقيل ذر الشر، ويدخر الله لك مثاقيل ذر الخير حتى توفاه يوم القيامة"، فلا يخلو عن إشكال لأن قوله:"فمن يعمل"مترتب على قوله:"يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ"، فالظاهر