(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) : حقيقة لأن قلوبهم لا تطابق لسانهم نزلت في المنافقين (يُخَادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمنوا) : يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويعتقدون أنه ينفعهم عند الله كنفعهم عند بعض المؤمنين كما قال تبارك وتعالى:"يوم يبعثهم الله جميعًا"الآية (الممتحنة: 18) ، أو يعملون عمل المخادع أو المراد من مخادعة الله مخادعة رسوله، (وَمَا يَخْدَعُون إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُون) : دائرة الخداع راجعة إليهم في الدنيا أيضًا مفتضحون ولا يحسون لغفلتهم، (فِي قُلُوبِهِم مرَض) : شك ونفاق، (فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا) : كلما كفروا بآية ازدادوا مرضًا ونفاقًا، (وَلَهُم عَذاب أَلِيم) : مؤلم (بِمَا كَانُوا يَكْذِبُون) : بسبب كذبهم ومن قرأ"يكذبون"بالتشديد فمعناه بتكذيبهم آيات الله، (وَإِذَاقيلَ لَهُمْ) : للمنافقين (لاَ تفسدُوا فِي الأَرْض) : بالكفر والمعصية وإظهار أسرار المؤمنين مع الكفار (قَالُوا إِنَمَا نَحْنُ مصلِحُون) : أي: على الهدى نداري الفريقين المؤمنين والكافرين ونصطلح معهم ونريد الإصلاح بينهم وبين أهل الكتاب، (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) : ردهم أبلغ رد لتعريضهم على المؤمنين في قولهم (إنما نحن مصلحون) ، (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ) : المهاجرون والأنصار أو مؤمنو أهل الكتاب، (قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ) : الهمزة للإنكار واللام للناس والسفه خفة رأى وهذا قول سرهم فيما بينهم فأفضحهم الله، (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ(13) وَإِذَا لَقُوا): صادفوا