أى: لا يحبونكم والحال أنكم تؤمنون بكتابهم أيضًا، وهم لا يؤمنون بكتابكم، فأنتم أحق بالبغضاء لهم منهم لكم، (وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا) : نفاقًا، (وَإِذا خَلَوْا) : خلا بعضهم مع بعض، (عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ) : أي: من أجله تأسفا حيث لم يجدوا سبيلًا إلى الغلبة عليكم، وهذا يدل على أن الآية للمنافقين، (قُلْ) : يا محمد، (مُوتُوا بغَيْظِكُمْ) : دعاء عليهم بدوام غيظهم وزيادته بتضاعف أهل الإسلام حتى يموتوا به، (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) : بما فيها من خير وشر، فيجازيكم، وهو يحتمل أن يكون من المقول.
(إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ) : خير ومنفعة، (تَسُؤْهُمْ) : تحزنهم، (وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ) : ضر وشدة، (يفْرَحُوا بِهَا) ، فهم في نهاية العداوة معكم، (وَإِن تَصْبِرُوا) : على أذاهم، (وَتَتَّقُوا) موالاتهم أو ما حرم الله، (لاَ يَضُركُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) : كنتم