أنزل الله الملائكة يوم بدر ألفا كما قال: (فاستجاب لكم أني ممدكم بألف) [الأنفال: 9] ، ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم خمسة آلاف، (وَمَا جَعَلَهُ اللهُ) أي: الإمداد، (إِلا بُشْرَى) : بشارة، (لَكمْ) : بالنصر، (وَلِتَطْمَئِنَّ) : ولتسكن، (قلوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ) : لا من عدة وعدد، (العَزِيزِ) : الذي لا يغالب في قضائه (الحَكِيمِ) في أفعاله، (لِيَقْطَعَ طَرَفًا) أي: لقد نصركم الله ببدر ليهلك طائفة، أو يهدم ركنا من أركان الشرك، أو متعلق بقوله (وما النصر إلا من عند الله) . (مّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ) : يخزيهم وأو للتنويع، (فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ) : منقطعي الآمال، (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) بل الأمر كله إلى الله، نزلت حين قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلعن فيه على قوم قتلوا سبعين رجلًا من قراء