الثابتون عند المركز، (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ) : كفكم عنهم، وردكم بالهزيمة (لِيَبْتَلِيَكُمْ) : يمتحن ثباتكم، (وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ) : مخالفة الرسول لندمكم، أو عفا عنكم فلم يستأصلكم، (وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الُمؤْمِنِينَ إِذْ تُصْعِدُونَ) : تبعدون في الهزيمة متعلق بـ عفا عنكم، أو بـ صرفكم، أو ليبتليكم، (وَلاَ تَلْوُون) : لا تقفون، ولا تقيمون، (عَلَى أَحَدٍ) : ولا يلتفت بعض إلى بعض، (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ) أي: في جماعتكم الأخرى أي المتأخرة يقول:"إليَّ عباد الله فأنا رسول الله من يكر فله الجنة) (فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ) : جازاكم عن فشلكم غما متصلًا بغم غم الذنب وظن قتل نبيكم والخوف وظفر المشركين وقيل غمًّا بسبب غم أذقتموه رسول الله بمخالفته، (لكَيْلا تَحْزنوا عَلَى مَا فاتَكُمْ) : من الغنيمة، والظفر بعدوكم، (وَلاَ) : على، (مَا أَصَابَكُمْ) : من القتل والجراح وقيل معناه لتتمرنوا على الصبر في الشدائد؛ فلا تحزنوا فيما بعد على نفع فائت وضر لاحق، وقيل (لا) في لكيلا زائدة، (وَاللهُ خَبِيرٌ بمَا تَعْمَلُونَ) : عالم بأعمالكم وقصدكم، (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا) : أمنة مفعول، ونعاسًا بدل منه، وهذا كما قال الزبير: لقد"