لأنفسهم، أو الفراش جهنم، (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللهِ) : هو مما يعد للنازل، ونصبه على الحال من جنات، والعامل الظرف، (وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ) : مما يتقلب فيه الفجار في الدنيا، (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ) ، دخلت اللام على اسم إن للفصل بالظرف نزلت لما تُوفي النجاشي، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى كما يصلي على الجنائز فقال المنافقون: تصلى على علج مات بأرض الحبشة أو في ابن سلام وأصحابه، أو في جمع من الحبشة والروم أسلموا أو في مؤمني أهل الكتاب كلهم، (وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) : القرآن (وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ) : من كتبهم، (خَاشِعِينَ لله) ، حال من فاعل يؤمن، (لاَ يَشْتَرُونَ) ، حال آخر، (بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) : لا يأخذونه بدلها كما يفعله المحرفون (أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) ، فالأجل الموعود سريع الوصول إليهم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا) : على دينكم وعلى أمر الله أو على البلاء، (وَصَابِرُوا) : على عدوكم، (وَرَابِطُوا) أنفسكم في مكان العبادة أي داوموا أو أبدانكم وخيولكم في الثغور أو المراد انتظار الصلاة بعد الصلاة، (وَاتَّقُوا اللهَ) : في جميع الأمور وفيما بينه وبينكم، (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) لكي تفلحوا في الدنيا، والآخرة.
والحمد لله رب العالمين أكمل الحمد وأتمه.