فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 2266

باعتبار القرآن، (وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ) : النهي عن مجالستهم بوساوسه، (فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى) بعد أن تذكر، (مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ، معهم فإنهم ظلمة لوضع التكذيب، والسخرية موضع التصديق والتعظيم، (وَمَا عَلَى الّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْء) : ما عليهم شيء مما يحاسبون عليه أي: من آثام الخائضين إن قعدوا معهم، (وَلَكًن ذِكرى) أي: لكن عليهم أن يذكروهم، ويمنعوهم، ويعظوهم، (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون) : يجتنبون الخوض كراهة لمساءتهم نقل أنه لما نزل النهي عن مجالستهم قال المسلمون: إذا لم نستطع أن نجلس في الحرم ونطوف فإنهم يخوضون أبدًا، فنزلت رخصة لهم في القعود بشرط التذكير، قال كثير من السلف: هذا منسوخ بآية النساء المدنية، وهي قوله"إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ" [النساء: 140] ، وفي رواية قال المسلمون: نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننهاهم وحينئذ معنى قوله:"ولكن ذكرى"أي: ولكن عليكم التجنب وتذكر النهي لعلهم يتقون حين يروا إعراضكم عنهم، وصح عن سعيد ابن جبير: إن معناه ما عليكم أن يخوضوا في آيات الله شيء من حسابهم إذا تجنبتم، وأعرضتم عنهم أي: عليكم الإعراض، (وَذَرِ الذِينَ اتخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا) أي: استهزءوا بالدين الحق الذي يجب أن يعظم غاية التعظيم، أو معناه جعلوا اللعب كعبادة الأصنام وتحريم البحائر وغيرها دينا واجبًا أي: أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم، (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) حتى اطمأنوا بها، (وَذَكِّرْ بِهِ) : بالقرآن، (أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت