حتى تأتينا الملائكة بتصديقك كما يأتي إلى الرسل، (اللهُ أَعْلَمُ حَيثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) : استئناف يرد عليهم أنَّهم ليسوا بأهل الوحي والرسالة أي: أعلم بالمكان الذي فيه يضعها، (سَيُصِيبُ الّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَار) : ذل وحقارة، (عِندَ اللهِ) : يوم القيامة، (وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ) : بسبب مكرهم، (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ) : يوسع قلبه، (لِلْإِسْلَامِ) : للتوحيد وفي الحديث تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآيات قالوا: يا رسول الله ما هذا الشرح؟ قال:"نور يُقذف به في القلب"قالوا: هل لذلك من أمارة؟ قال: الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله"، (وَمَن يُّرِدْ) : الله، (أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا) : فلا يبقى فيه منفذ للخير، ومكان حرج أي: ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الراعية، (كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) : أي: مثله في امتناع قبول الإيمان مثل صعود السماء، فإنه ممتنع غير مستطاع أو معناه كأنما يتصاعد إلى السماء هربًا من الإيمان، وتباعدًا عنه، (كَذَلِكَ) : كما ضيق الله صدره، (يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ) : يسلط الشيطان أو العذاب، (عَلَى الّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) أي: عليهم لعدم إيمانهم، (وَهَذَا) : الذي أنت عليه يا محمد، (صِرَاطُ رَبِّكَ) : الطريق الذي ارتضاه، (مُسْتَقِيمًا) : لا عوج فيه حال، وعامله معنى الإشارة، (قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ"