حسنات أمثالها فضلًا من الله، وهذا أقل ما وعد لا ينقص منه، (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا) أي: إلا جزاء مثلها لا يضاعف، (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) : بنقص الثواب، وزيادة العقاب، (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي) : بالوحي، (إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا) أعني دينًا أو بدل من محل (صراط) إذ معناه وهداني صراطًا: (قِيَمًا) ، مصدر بمعنى القيام أي: قائمًا ثابتًا لا زوال له كرجل عدل، (مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) ، عطف بيان لـ (دينًا) لما في الإضافة من زيادة التوضيح، (حَنِيفًا) : مائلًا عن غير الصواب حال عن إبراهيم فإنه بمنزلة الحال من المضاف الذي هو معمول الفعل، (وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) : كما يقول المشركون، (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي) : الذبح في الحج والعمرة وقيل: عبادتي (1) كلها، (وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي) أي: حياتي وموتي، (لله رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: ملك له، وهو خالقه فأنا خالص في العبادة لا شرك أو ما أنا عليه في حياتي ومماتي من الإيمان والطاعة خالص له، (لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ) : القول والطريق، (أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) : من هذه الأمة، (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا) غير الله حال من ربًا والهمزة للإنكار، (وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) ، حال في موقع العلة،
(1) في الأصل"عبادة"والتصويب من تفسير البيضاوي.