فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 2266

هذا إلا منا أفتحدثونهم بما أنزل الله عليكم من العذاب ليروا الكرامة لأنفسهم عليكم عند الله والأول قول أكثر السلف ويمكن أن يكون هذا القول تخويف رؤسائهم جهلتهم ليردعوا عن إظهار ما في التوراة مع المؤمنين لا أنه من صميم القلب أو اعتقادهم أنَّهم مؤاخذون بما تكلموا به لا بما اعتقدوا وأسروا في أنفسهم ولهذا قال الله تعالى، (أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ) ، من نعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (وَمَا يعلنون) ، منه فالحجة عليهم ثابتة حدثوا به أو ما حدثوا وما يسرون من الكفر وما يظهرون من الإيمان، (وَمِنهُمْ) : من اليهود، (أميون) ، من لا يكتب ولا يقرأ، (لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ) ، أي: لكن يعلمون الأكاذيب التي سمعوا من كبرائهم أو غير عارفين بالكتاب إلا أنَّهم يقرءون قراءة عارية عن معرفة المعنى وعلى هذا الاستثناء متصل وهذا لا ينافي كونهم أميين فإنهم مع كونهم لا يمكن لهم أن يقرءوا من الكتاب شيئًا يحفظون الكتاب أو يتمنون على الله تعالى كقولهم"لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات" (آل عمران: 24) ، و"لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا"الآية (البقرة: 111) ، (إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنّونَ) ، قوم ليس لهم إلا ظن لا علم لهم أو يكذبون، (فَوَيْلٌ) : هلاك أو واد في جهنم، (لِّلذِين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت