والشيوخ في غنائم بدر، والشبان ادعوا الأحقية بأنَّهم باشروا القتال (قُلِ الْأَنْفَالُ لله وَالرَّسُولِ) : فيضعها الرسول حيث يأمره الله، ولذلك قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنائم بدر بين الشبان والشيوخ على السواء، وعن بعض: إن هذا في بدر ثم نسخت بقوله:"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ"إلى آخره، فإن غنائم بدر قسمت من غير تخميس وفيه نظر، لأن بعض الأحاديث يدل على تخميسها صريحًا (فَاتَّقُوا اللهَ) : في الاختلاف (وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) : الحال التي بينكم بترك المنازعة (وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) فإن من مقتضى الإيمان طاعة الله ورسوله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ) : بأن سمعوا الأذان والإقامة (وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) : من الله فأدوا فرائضه (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) : تصديقًا (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) : لا يرجون غيره، وإن سألوا غيره، فإنهم يعلمون أنه المعطي والمانع (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) ؛ يديمونها (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) : يؤدون الصدقة الواجبة (وأُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمنونَ حَقًّا) : صدقًا من غير شك، صفة مصدر محذوف أي: إيمانًا حَقًّا، أو مصدر مؤكد، بخلاف المنافق، فإنه لا يدخل في قلبه شيء من ذكر الله تعالى عند الصلوات، ولا يصدقون بآيات الله تعالى كلما نزلت، فلا يزداد إيمانهم،