الله - صلى الله عليه وسلم - (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) أي: يكرهون القتال كراهة من يجر إلى القتل، وهو مشاهد ناظر إلى أسبابه (وَإِذ يَعِدُكم اللهُ) أي: اذكر إذ يعدكم (إِحْدَى الطَّائِفتَيْنِ) : العير التي فيها التجارة، أو النفير التي خرت من مكة (أَنَّهَا لَكُمْ) بدل اشتمال من ثاني مفعوليه، وهو إحدى (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ) أي: العير التي ليس فيها عدد كثير ولا عُدَد (تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ) : أن يثبت ويظهر (الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ) : بأمره إياكم بالقتال، قيل الباء بمعنى مع أي: يرفع كلمة الله ويجعل دينه عاليًا غالبًا (وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) الدابر: الآخر، وقطع الدابر عبارة عن الاستئصال، يعني إرادتكم إصابة مال بلا مكروه، وإرادة الله إعلاء كلمته، وفوز الدارين لكم (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ) متعلق بمحذوف أي: لهذين الجهتين فعلنا ما فعلنا أو متعلق بيقطع (وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) : ذلك (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ) : هو إلحاح دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رأى شوكة الأعداء، وهو بدل من إذ يعدكم بأن يكون عبارة عن زمان واسع وقع الوعد في بعض أجزائه والاستغاثة في بعض، أو متعلق بـ"ليحق" (رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ) أي: بأني ومن قرأ"إني"بالكسر فعلى إرادة