بالاستخلاف، وعن بعضهم: الذي حج فيها النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه اجتمع فيه حج المسلمين وعيد اليهود والنصارى والمشركين ولم يجتمع قبله ولا بعده وقال بعضهم الحج الأصغر العمرة، (أَن الله) أي: بأنه (بَرِيءٌ منَ الُمشْرِكِينَ) أي: من عهودهم، (وَرَسُولُهُ) عطف على المستكن في بريء، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: ورسوله كذلك وعند ابن حاجب جاز في مثله أن يكون عطفًا
على محل اسم"أن"، (فَإِنْ تُبْتُمْ) : من الكفر والغدر، (فَهُوَ) ، أي: الرجوع، (خَيْرٌ لَكُمْ وَإِن تَوَلَّيتمْ) : من التوبة، (فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ) : غير فائتين أخذه وعقابه، (وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيم) ، في الآخرة، (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ، استثناء من المشركين في قوله"بريء من المشركين"فالمستثنى من جميع المشركين من كان أجل عهده فوق أربعة أشهر ولم ينقضوا العهد، فوجب إتمام عهدهم على الأصح، وأما على ما نقلنا عن ابن عباس - رضي الله عنهما -