يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16)
(كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ) ، استفهام إنكار، أي: يمكن ذلك وهم على الشرك والكفر وخبر يكون"عند الله"و"كيف"حال من العهد، (إِلا الذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الَمسْجِدِ الحَرَامِ) ، يعني يوم الحديبية ومحله الجر والنصب على الاستثناء المتصل، لأنه في معنى ليس للمشركين عهد إلا الذين، أو منقطع أي: لكن تربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم، (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) ، أي: فإن استقاموا على الوفاء بالعهد فاستقيموا أنتم أيضًا"فما"شرطية، (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) ، والوفاء بالعهد من التقوى، هم أهل مكة نقضوا عهدهم