يستجمع هذه الصفات، (وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) : بالنجاة الكلية عن النار والظفر المطلق بالأمنية، (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ) : دائم، (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) : يستحقر دونه نعيم الدنيا بأسرها، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ) : أصدقاء، (إِنِ اسْتَحَبُّوا) : اختاروا، (الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ) ، نزلت حين أمروا بالهجرة من مكة فإن بعض المؤمنين قالوا: إن هاجرنا قطعنا آباءنا وأبناءنا وعشائرنا وذهبت تجارتنا وخربت دورنا، أو نزلت نهيًا عن موالاة التسعة الذين ارتدوا ولحقوا بمكة، (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) : بوضع الموالاة مكان المعاداة، (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ) : أقرباؤكم، (وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا) : اكتسبتموها، (وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا) : تستطيبونها، (أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا) ، جواب الشرط، أي: انتظروا، (حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ) : عقوبته العاجلة والآجلة، (وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الْفَاسِقِينَ) : لا يرشد الخارجين عن الطاعة وفي الحديث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: والله لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه فقال عمر: فأنت الآن والله أحب إليَّ من نفسي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر، قيل المراد الحب الاختيارى دون الطبيعي الذي لا يدخل تحت التكليف.