فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 2266

مصدرية أو موصولة وأكثر السلف على أن الآية عامة في المسلمين وأهل الكتاب وبه بالغ وحلف أبو ذر.

(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ) ، مبلغ عددها، (عِندَ اللهِ) ، متعلق بعدة فإنها مصدر، (اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) ، لا أزيد من ذلك كما يفعله المشركون وسنذكره في قوله:"إنما النسىِء زيادة"الآية [التوبة: 37] ، (فِي كَتابِ اللهِ) : في اللوح المحفوظ أو في حكمه، (يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ) ، أي: ثابت في كتاب الله يوم خلق الأجسام فيكون"في كتاب الله"صفة لاثني عشر و"يوم خلق"متعلق بمتعلقه، (مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) ، رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم، (ذلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ) ، أي: تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم دين الأنبياء، (فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ) ، بهتك حرمتها فإن الظلم فيها أعظم وزرًا فيما سواه، والطاعة فيها أعظم أجرًا قال بعضهم: ضمير فيهن راجع إلى اثني عشر، أي: لا تظلموا في الشهور كلها قال الأكثرون: حرمة المقاتلة في أشهر الحرم منسوخة فأولوا نهي الظلم بترك المعاصي، وقال بعضهم: محكمة وجازت المقاتلة إذا كانت البدأة منهم وأجابوا عن محاربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف بأن ابتداءه في الشهر الحلال، (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً) : جميعًا، (كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) : هو تهييج وتحضيض للمسلمين بالاتفاق في محاربة أهل الشرك والنفاق، (وَاعْلَمُوا أَنْ اللهَ مَعَ الُمتَّقِينَ) : بشرهم بالنصرة بعدما أمرهم بالمقاتلة، (إِنَّمَا النَّسِيءُ) : هو تأخير تحريم شهر إلى شهر آخر وذلك لأنه إذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا بدله شهرًا من أشهر الحل حتى رفضوا خصوص الأشهر الحرم واعتبروا مجرد العدد، (زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ) : فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت