أبى بن سلول وهو - صلى الله عليه وسلم - أرسل قميصه الأشرف لكفنه بالتماسه، في مرض موته، وقام ليصلى عليه، وعمر - رضى الله عنه - قام بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقبلة؛ لئلا يصلي عليه، فقال الأكثرون: نزلت بعد أن صلى عليه. وقال بعضهم: نزلت حين قام عمر فلم يصل عليه. ولما رأوا أنه تبرك بقميصه أسلم من المنافقين يومئذ ألف، وقال بعضهم: إنما ألبسه مكافأة؛ لأن ابن سلول ألبسه ثوبه يوم بدر العباس، فإنه بين الأسارى ليس له ثوب، (وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا) ، بأخذ الزكاة والنفقة في سبيل الله منها على كره والشدائد والمصائب بلا طمع ثواب، (وَتَزْهَقَ) ، تخرج، (أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) ، فإن الأبصار طامحة على الأموال والأولاد سيما عند المفارقة فيبغضون حكم الله وملائكته.