أدرك بيعة الرضوان بالحديبية، أو من شَهد البدر، (وَالأَنصَارِ) هم الذين آمنوا قبل قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم، (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ) بإيمان وطاعة إلى يوم القيامة كسائر الصالحين من أهل السنة وقال بعضهم: المراد بقية المهاجرين والأنصار سوى السابقين الأولين، (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ) ، أي تحت أشجارها، (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الجملة خبر لقوله والسابقون، (وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ) أعراب حوالي المدينة، (مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) عطف على ممن حولكم وقوله: (مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ) ، صفة لمنافقون فصل بينها وبينه بالمعطوف على الخبر أو عطف الجملة على الجملة تقديره ومن أهل المدينة قوم مردوا، أي: تمردوا أو تمهروا، (لاَ تَعْلَمُهُمْ) يا محمد بأعيانهم، (نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ) فإنه لا يخفى علينا شيء،