لَا يَعْلَمُونَ): فيهلكون في جهالتهم (يَا صَاحِبَي السجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما) أي: الشرابي (فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا) : يعود منصبه إليه (وَأَمَّا الآخَرُ) أي: الخباز (فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ) قال بعضهم: لما عبر رؤياهما قالا: ما رأينا شيئًا فقال: (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) : هذا ما يئول إليه أمركما وهو لا محالة واقع صدقتم أو كذبتم وفي الحديث"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت، وأيضًا"الرؤيا لأول عابر" (وَقَالَ) : يوسف (لِلَّذِي ظَنَّ) : علم يوسف (أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا) : أو الظان الشرابي (اذْكُرْنِي) : اذكر حالي (عِنْدَ رَبِّكَ) أي: الملك كي يخلصني، (فَأَنْسَاهُ) أي: الشرابي، (الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ) أي: ذكره لربه أو معناه أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه فاستعان بغير الله تعالى (1) ، (فَلَبِثَ فِي"
(1) في غاية البعد، والصحيح الأول.