فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 2266

الجواب (قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) ألزمهم بأنكم [تتخذون] الأصنام ربَّا مع أنكم تُسلِّمون أن الله - تعالى - رب السمماوات والأرض (لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا) : لا يقدرون على أن ينفعوا أنفسهم ويدفعوا عنها ضرًّا، فكيف يملكون لكم؟! (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ) : فلا يستوي المؤمن والكافر، وقيل المراد: هل يستوى الإله الغافل عنكم والإله المطلع على أحوالكم؟، (أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ) فلا يستوي الكفر والإيمان، (أَمْ جَعَلُوا لله شُرَكَاءَ) : بل أجعلوا والهمزة للإنكار، (خَلَقُوا كَخَلْقِهِ) صفة لشركاء، (فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ) : خلق الله وخلق الشركاء، (عَلَيْهِمْ) أي: ما اتخذوا شركاء خالقين حتى يتشابه عليهم الأمر، فيقولوا: هؤلاء خالقون كما أن الله - تعالى - خالق فاستحقوا العبادة أيضًا، بل اتخذوا شركاء من أعجز الخلق، (قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) : وحده لا شريك له فلا تشركوا في عبادته غيره، (وَهُوَ الْوَاحِدُ) : بالألوهية، (الْقَهَّارُ) : الغالب، (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ) جمع واد، وهو موضع يسيل فيه الماء، فنسبة السيل مجاز للمبالغة، (بِقَدَرِهَا) أي: أخذ كل واد بحسبه، فالكبير يسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت