فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2266

(هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ) فإنه الغاية في البعد عن الحق، (أَلَمْ تَرَ) : يا محمد والمراد خطاب أمته، (أَنْ الله خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ) لا بالباطل في خلقه حكم ومصالح، (إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ) يعدمكم، (وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ) : يخلق خلقًا آخر مكانكم أطوع منكم فإن من قدر على خلق السماوات والأرض قدر على مثل ذلك، (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ) : بمتعسر ومن كان كذلك فحقيق بأن يعبد رجاء لثوابه وخوفًا من عقابه، (وَبَرَزُوا لله جَمِيعًا) : خرجوا من قبورهم إلى الله وظهروا، (فَقَالَ الضُّعَفَاءُ) الأتباع، (لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) : رؤسائهم الذين استكبروا عن عبادة الله - تعالى -، أو تكبروا على الناس، (إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا) : في الدين جمع تابع، (فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ) ، دافعون، (عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللهِ) حال ومن للتبيين، (مِنْ شَيْءٍ) ، مفعول ومن للتبعيض، (قَالُوا) أي: الرؤساء جوابًا عن الضعفاء، (لَوْ هَدَانَا اللهُ لَهَدَيْنَاكُمْ) أي: لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين، أو لو هدانا الله ووفقنا للإيمان لهديناكم، أي: إنما أضللناكم لأنا كنا على الضلال، (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا) هما مستويان علينا، (مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ) : مهرب نقل أن بعض أهل النار قالوا لبعضهم: تعالوا نبكي ونتضرع، فإنما أدركوا الجنة بالبكاء والتضرع، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت