فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24672 من 53113

ـ [محمد يحيى شريف] ــــــــ [10 Jun 2006, 03:17 م] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد

فضيلة الشيخ الدكتور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أقول وبالله التوفيق:

ما تعرضتُ إلى مسألة العجمة إلاّ لردّكم لأقوال بعض العلماء الموثوقين في القراءة بسبب عجمتهم فالعبرة بالنص وما أجمع عليه القدامى الذين صرّحوا على التشابه بين الحرفين في السمع ولا داعي لنقل أقاويلهم لأنّها معلومة لدى الجميع. وأمّا الخلط بين الصاد والزاي فلا علاقة له بالبحث لأنّ هذا النطق نتج من حرفين اتفقا في المخرج بخلاف الضاد فنحن نتكلم عن التشابه والتشابه لا يكون بمعنى الخلط قد يتشابه الحرفان في السمع مع اختلافهم في المخرج والصفة بخلاف الخلط فهو خلطٌ بين حرفين للحصول على حرف مستقلّ في النطق الذي يشبه أصوله.

والضاد الصحيحة مستقلة لها مخرج وصفات قد انفردت بمخرجها وبصفة الاستطالة ومع كلّ هذا فقد وصفها القدامى بصراحة على أنّ لفظها يشبه لفظ الظاء وأجمعوا على رخاوتها وهو المدوّن في كتبهم وهو الذي تلقوه عن مشايخهم وقد اتفق علماء الأصوات على أنّ المنطوق به من حرف الضاد اليوم مخالف لأقاويل الذين نقلوا لنا هذا القرءان.

قولكم:"ثالثًا: قولك"لماذا لا أرد على الشيوخ عامر والسمنودي والشاعر"فقبل أن أجيبك أقول لك كلمة أرجو أن تكون واضحة، وهي:"

إن الرجل الوحيد الذي أمرني الله تعالى با تباعه ووعدني الجنة إن أطعته ونهاني عن مخالفته وتوعدني بالنار إن عصيته وخالفته هو سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا غيره مهما ومن كان ' فالله تعالى لم يأمرني باتباع غيره ولم ينهني عن معصية غيره، هذا ما أدين الله تعالى به، وليس معنى هذا التقليل من العلماء وإنكار فضلهم وحاجتنا إليهم فو الله لولا الله ثم العلماء ما تعلمنا،ولكن تعلمنا لنرضي الله عز وجل لا لنرضيهم،وتعجبني في هذا المقام عبارة الإمام ابن حزم رحمه الله في كتابه الإحكام:"وليس فضلهم - العلماء - بموجب قبول آرائهم ولا بمانع أن يهموا فيما قالوه بظنهم،لكن فضلهم معفّ على كل خطأ كان منهم وراجح به، وموجب تعظيمهم وحبهم 0انتهى"

الجواب: لم أقل اتّبع الشيخ عامر رحمه الله بل أتكلم عن إجماع القدامى على رخاوة الضاد. الضاد رخوة بإجماع الأمّة والرخاوة هو جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج، فهل الصوت يجري في الضاد المنطوق بها اليوم هل هناك ضعف في الاعتماد على المخرج أم قوّة، لماذا ألحّ ابن الجزري على التمييز بين الحرفين لو كانت هذه الضاد الشديدة صحيحة؟ ما الذي حمل ابن الجزري أن يقول"إذا تلاقيا البيان لازم أنقض ظهرك يعض الظالم"؟ ما الذي حمله وحمل من سبقه إلى إفراد الظاءات لو كان هذا النطق الذي نسمعه متواترًا في تلك العهود؟ لماذا لم يتعرض ابن الجزري على القدامى الذين صرحوا على تشابه الحرفين في السمع، ألا يدلّ عدم إنكاره لهذا التشابه إقراره بذلك؟ قد وصف بعض القدامى الضاد بالتفشي والتفشي هو انتشار الصوت في الفم، أهو كذلك في الضاد المسموعة اليوم؟

لم يستطع لحدّ الآن واحدا من العلماء الردّ على أدلّة المرعشي وابن غانم المقدسي رحمهما الله تعالى وقد ذكر بعض العلماء أنّ إسماعيل الأزميري ردّ على المرعشي فأقول لهؤلاء أين هذا الردّ؟ كيف تحكمون عليه بأنّه مفحم والكتاب لم يطبع؟ لماذا لا تردون أنتم على أدلتهما؟

ما اتستطاع واحدًٌ من العلماء أن يذكر دليلًا واحدًا من النصوص المعتبرة على صحة هذا النطق المتدوال اليوم سوى أنّه عندما نقف على الضاد يحصل امتداد قليل في الصوت لأجل الاستطالة ويقولون أنّ هذا الامتداد هو الرخاوة، وهذا دليل مردود لأنّهم يعتمدون على المخرج اعتمادًا قويًا وهو مخالف لصفة الرخاوة التي تستلزم ضعف الاعتماد على المخرج.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت