فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24706 من 53113

ثالثًا: إن تنبّه الشيخ طاش كبري على خطأ همس الطاء المقروء به في ذلك الوقت فلماذا لم يبيّن الخطأ صراحة. لماذا لم يصرّح بذلك المرعشيّ مع دقته كما فعل في مسألة الضاد.

رابعًا: لو كان همس الطاء منتشرًا عند الأتراك فلماذا لم يذكر المرعشيّ ذلك؟ بل نسب هذا النطق إلى بعض الناش ولا شكّ أنّ البعض أقل من الكلّ.

قولكم:"ثانيا: لم ينكر أحد قرب التاء من الطاء! وأعيد طرح السؤال عليكم مجددا:من الأقرب إلى الطاء؟ الدال أم التاء؟ وأذكّركم بما نقلته لكم عن الإمام مكي في تعليقي السابق:"فالدال أقرب إلى الطاء من التاء إلى الطاء"يعني:أن التاء قريبة إلى الطاء لكنّ الدال هي الأقرب، فهل تريدُ نصا أشد صراحة من هذا بارك الله فيك"

الجواب: تقارب الحروف مخرجًا وصفة لا يستلزم المشابهة ولا يدلّ على همس الطاء الحالية لأنّ الهمس هو جريان الصوت لضعف الاعتماد على المخرج فلا يمكن الهروب من مشكلة ونقع في مشكلة أخرى وهو القول بهمس الطاء الحالية وردّ جميع ما عليه القراء اليوم. بل النصوص تصرّح على تشابه الطاء بالتاء والدليل على ذلك تصريح العلماء على تخليص التاء من الطاء والتمييز بينهما في السمع بخلاف الطاء والدال. قال مكي في الرعاية: فيجب أن يبيّن الطاءُ في هذا كلّه إذ هي بدلٌ من التاء ويظهر الإطباق لئلا يذهب اللفظ نحو التاء التي هي الأصل"أقول أهناك كلام أوضح من هذا؟ ماذا تفعل بهذا النصّ؟ أتأخذ بالبعض وتترك البعض؟"

قولكم:"وكذلك قول الداني:"ولولا الإطباق الذي في الطاء لصارت دالا"، لو قلتُ لك: لولا قصر زيد لكان خالدا، فهل يدلّ كلامي هذا على أن زيدا لا يشبه خالدا؟!!"

أما قولكم:"فلم أجد فيما اطلعت عليه ما يدلّ صراحة على التشابه بين الحرفين بل كلام صاحب الرعاية صريح في افتراقهما سمعًا"

يا أخي الشيخ ... أنت بنفسك تقول بتشابه الصاد والسين، فانظر لما قاله الإمام مكي:"ولولا الإطباق والاستعلاء اللذان في الصاد-ليسا في السين-لكانت الصّاد سينا. وكذلك لولا التسفل والانفتاح اللذان في السين -ليسا في الصّاد-لكانت السين صادا. فاعرف من أين اختلف السّمع"

الجواب: الفرق بين السين والصاد أنّ هناك نصوص تثبت التشابه بين الحرفين وإلحاح العلماء على التمييز بينهما لقربها في السمع كما هو الحال بين الضاد والظاء وبين الظاء والذال وسأنقل لك إن شاء الله

هذه النصوص. سؤال: من أقرب شبهًا إلى الطاء هل التاء أم الدال نحن نتكلّم عن التشابه في السمع فأصل الطاء هو التاء وقد ألحّ العلماء على التمييز بين الطاء والتاء وتخليص التاء من الطاء. إن كانت الطاء الصحيحة ما هي إلاّ الضاد الجديدة كيف تكون التاء أصلًا للضاد الجديدة مع الفرق الكبير في السمع؟ كيف يُلحّ العلماء على تخليص التاء من الضاد الجديدة وبينهما فرق كبير في السمع. أريد جوابًا على هذه الأسئلة بارك الله فيك.

قولكم:"أما ما يتعلق بتخليص الحروف أو (التحذيرات أو التنبيهات) فإن علماء هذا الفن قد ضمنوها كتبهم من باب تنبيه القراء على عدم الوقوع في مثل الأخطاء وهذا لا يعني المشابهة إلا ما نصوا عليه بنصوصهم الصريحة."

فقول ابن الجزري (ت833هـ) مثلا:"والميم من مخمصة ومن مرض"لا يعني أن الميم والخاء، والميم والراء متشابهتان! لكن وجب تخليص هذه الحروف بترقيقها كي لا تتأثر بالحروف المفخمة التي جاورتها.

أخي الشيخ محمد .. أنتم بارك الله فيكم تتركون النصوص الصريحة التي تقول بأن الطاء العربية هي النظير المطبق للدال وتتمسكون بنصوص أخرى لا علاقة لها بما نتحدث عنه! فتارة تستشهدون بنصوص محلها باب الإبدال ولا أدري ما علاقة الإبدال بقضيتنا! وتارة أخرى تستشهدون بنصوص متعلقة بالتحذير من الخلط بين الحروف!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت