فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24794 من 53113

وعليه أقول قبل أن أجيب فضيلتكم على كل ما طرحتموه الآن:إن كان لديكم ما تدفعون به المسألتين المذكورتين فنحن في انتظار رؤيته منكم،وأما مجرد فقط الحديث عن العدالة والمكانة والإجازة والتفصيل فيها حسب رؤية المحدثين00 الخ فهذا لم نناقش فيه أساسًا ولا يلزمنا حتى يؤتى به لأننا نعترض على معاملة"القراءات"وعلومها معاملة الحديث وعلومه،وآمل أن لا تكون"الصبغة الحديثية ط قد طغت عليك حتى تلزم بها غيرك في العلوم الأخرى،والله الموفق 0"

قال فضيلتكم:

"ففرقت بين القراءة والإقراء أي أنّ الإجازة على القراءة تختلف عن الإجازة على الإقراء"

وطبعًا تقصدون كاتب هذه الحروف،وأقول: ليس محدثك هو من فرق بين القراءة والإقراء بل العلماء هم الذين فعلوا ذلك،وقد نقلت في موضوع سابق في هذا الملتقى تحت عنوان:"نظرات في كتاب الإرشاد لابن غلبون"بعض نصوصهم التي أرى أن من الواجب على من أراد أن يتكلم في أسانيد القراءات الرجوع إليها والتمعن فيها،وعدم القياس بمذهب المحدثين الذين يحاولون وبشكل الوسائل إرغامنا على الإيمان به في مجال القراءات متناسين أو ناسين أن لكل علم أصوله وضوابطه ومصطلحاته0

فلو تكرم فضيلتكم بالاطلاع على ذلك 0

ثم قلتم:

"ما هو دليلك على أنّ ابن الجزري أجازهما بالقراءة دون الإقراء، أريد دليلًا صريحًا وليس مجرّد ظنّ واستنتاج"

أقول:وأطالبكم أيضًا بذكر دليلكم على أنه أجازهما بالإقراء دون القراءة؟

ولا تظن أخي الكريم أن جوابي هذا جوابًا"جدليًا منطقيًا"لا والله،ما قصدت ذلك وإنما قصدت التنبيه إلى أننا لا نملك نصًا"صريحًا من ابن الجزري رحمه الله يعتمد عليه من يقول بقولكم أنه أجازهما بما تقول 0"

ومع هذا:أقول لك: دليلي هو كلام الشيخين نفسيهما وهو ما نقله عنهما الشيخ زكريا الأنصاري رحمه الله،وهذا لا يحتاج منك كثير عناء،بل اضغط على"الماوس"للأعلى قليلًا فستجد ما قاله الأنصاري نقلًا عنهما،وهو قد ذكر"أسانيده"عن خمسة من شيوخه على الترتيب الآتي:

1 -الزين أبي النعيم رضوان العقبي0

2 -علي بن محمد البلبيسي

3 -الزين طاهر بن محمد بن علي النويري"ودقق في الاسم"

4 -عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عياش

5 -أحمد بن أبي بكر القلقيلي

هكذا ذكرهم بهذا الترتيب ومهم ّ التمعن فيه لما سيبني عليه بعد ذلك،والذي يهمنا هنا هو أن الشيخ العقبي هو رقم (1) لما ذكر أنه قرأ عليه جمعًا للأئمة السبعة قال:

"زاد هو -الأول وهو العقبي -والأخير -القلقيلي - وكذا الثالث -طاهر النويري-:تلونا على الإمام ابن الجزري؛قال الأخير - القلقيلي - للسبع، وقال الثالث - النويري - للعشر إلى أول النساء،وقال الأول - العقبي - للعشر أيضًا لكن الفاتحة وإلى المفلحون"انتهى بنصه ما عدا مابين الشرطتين فهو منى للإيضاح0

ألا يكفي هذا دليلًا على أن إسناد العقبي إنما هو للفاتحة وفاتحة البقرة فقط 0

ثم قلت:

"لأنّ الإجازة في حدّ ذاتها شهادة على أهلية المجاز فإن كان مؤهّلا على القراءة فيكون مؤهّلًا بالضرورة على الإقراء ط"

أقول: لا أوافقك على ذلك نبدليل أن العلماء ومنهم ابن الجزري رحمه الله أجاز بكتابه النشر الأطفال الذين لم يحفظوا شيئًا من القرآن،بل أجاز الذين لم يولدوا بعد،ولا أعتقد أنك تجهل هذا الصنيع عند العلماء حيث كانوا يأخذون أبناءهم ليسمعوهم وسجلوا أسماءهم ضمن من يجاز؟؟

أفبعد هذا يقال إن الإجازة"في حد ذاتها شهادة على أهلية المجاز000"

ثم لا علاقة بين كونه مؤهلًا للقراءة كونه مؤهلًا للإقراء بالضرورة،والله أعلم 0

ثم قلت:

"أمّا كون الإجازة على الإقراء تستلزم قراءة القرءان من أوّله إلى آخره فلا دليل على ذلك خاصّة فيما كان متأهّلًا. وأطالبك بالدليل"

أقول: هذا تغيير للموضوع المطروح للنقاش أصلًا فبحثنا ليس عن"الإجازة والأسانيد"وضوابطها ومنهجها 00الخ وقد قلت لك سابقًا:إن"الإجازة ليست في حد ذاتها شرطًا للقراءة أو الإقراء 0"

نحن نناقش سند العقبي والنويري فقط وهل هما موصولان أم منقطعان،أما ما ذكرته أنت فهذا يناقشك فيه أهل الحديث 0

ثم قلت:

"لم يشترط ابن الجزري في نشرته ما تشترطه أنت"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت