فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25222 من 53113

تصير باتصالها بما قبلها في حكم المتوسّطة وهذا وجيه وقويّ في القياس إضافة إلى كون التسهيل هو الموافق لأصل التخفيف الذي تبنّاه الإمام حمزة في الوقف على الهمز. وهذا مع قوّته في القياس إلاّ أنّ التحقيق هو المقدّم في الأداء لشهرته واستفاضته عند جمهور أهل الأداء. ولا بدّ من التنبيه أنّ التسهيل الهمزة في هذا النوع خارج عن طرق طرق الشاطبية والتيسير لأنّ الداني لم يرو ولم يقرأ عن شيوخه إلاّ بوجه التحقيق وهو ظاهر كلام الشاطبيّ عليه رحمة الله تعالى حين قال: (سوى أنّه من بعد ما ألف جرى يسهّله مهما توسّط مدخلا) . والعلم عند الله تعالى.

المسألة: الثالثة عشرة: إجراء الياء والواو الأصليتين مجرى الزائدين في إبدال الهمزة وقفًا لحمزة:

قال ابن الجزريّ عليه رحمة الله تعالى:" (فمن القسم الأول) وهو الذي ذكره بعض النحاة إجراء الياء والواو الأصليتين مجرى الزائدتين فأبدلوا الهمزة بعدهما من جنسهما وأدغموهما في المبدل من قسمي المتطرف والمتوسط المتصل. حكى سماع ذلك من العرب يونس والكسائي وحكا أيضًا سيبويه ولكنه لم يقسه فخصه بالسماع ولم يجعله مطردًا ووافق على الإبدال والإدغام في ذلك جماعة من القراء وجاء أيضًا منصوصًا عن حمزة. وبه قرأ الداني على شيخه أبي الفتح فارس وذكره في التيسير وغيره وذكره أيضًا أبو محمد في التبصرة وأبو عبد الله بن شريح في الكافي وأبو القاسم الشاطبي وغيرهم وخصه أبو علي بن بليمة (بشيء وهيئة وموئلا) فقط فلم يجعله مطردًا ولم يذكر أكثر الأئمة من القراء والنحاة سوى النقل كأبي الحسن بن غلبون وأبيه أبي الطيب وأبي عبد الله بن سفيان وأبي العباس المهدوي وأبي الطاهر صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار الطرسوسي وأبي القاسم بن الفحام والجمهور وهو اختيار بن مجاهد وغيره وهو القياس المطرد إجماعًا."

ألقول: إنّ السبب في كون وجه النقل الأقيس في الأداء لكونه الأشهر عند أهل الأداء وأهل اللغة إذ هو الأصل والقياس المطرد إجماعًا، وإنّما أُجريَ فيه حكم الإبدال مع الإدغام إلحاقًا وتبعًا لمجرى الزائدتين كما ذكر ابن الجزريّ عليه رحمة الله، ولا يمكن تقديم الملحق بالأصل على الأصل نفسه والعلم عند الله تعالى.

هذا ما تيسّر لي جمعه لحدّ الآن وبقي قسط وافر منها سأنقله بحول الله تعالى

محمد يحيى شريف الجزائري.

ـ [محمد يحيى شريف] ــــــــ [06 Feb 2008, 12:48 ص] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلّم وبعد

فهذه تتمّة للمسائل:

المسألة الثامنة:

قال ابن الجزريّ عليه رحمة الله تعالى في حكم التقاء الهمزتين من كلمتين الأولى مضمومة والثانية مكسورة نحو {يشاء إلى} :"واختلف أئمتنا في كيفية تسهيل القسم الخامس فذهب بعضهم إلى أنها تبدل واوًا خالصة مكسورة وهذا مذهب جمهور القراء من أئمة الأمصار قديمًا وهو الذي في الإرشاد والكفاية لأبي العز قال الداني في جامعه وهذا مذهب أكثر أهل الأداء قال وكذا حكى أبو طاهر ابن أبي هاشم أنه قرأ على ابن مجاهد قال وكذا حكى أبو بكر الشذائي أنه قرأ على غير ابن مجاهد. قال وبذلك قرأت أنا على أكثر شيوخي. وقال في غيره وبذلك قرأت على عامة شيوخي الفارسي والخاقاني وابن غلبون. وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين أي الهمزة والياء وهو مذهب أئمة النحو كالخليل وسيبويه ومذهب جمهور القراء حديثًا وحكاه ابن مجاهد نصًا عن اليزيدي عن أبي عمرو ورواه الشذائي عن ابن مجاهد أيضًا وبه قرأ الداني على شيخه فارس بن أحمد بن محمد قال وأخبرني عبد الباقي ابن الحسن أنه قرأ كذلك عن شيوخه. وقال الداني أنه الأوجه في القياس وإن الأول آثر في النقل (قلت) وبالتسهيل قطع مكي والمهدوي وابن سفيان وصاحب العنوان وأكثر مؤلفي الكتب كصاحب الروضة والمبهج والغايتين والتلخيص ونص على الوجهين في التذكرة والتيسير والكافي والشاطبية وتلخيص العبارات وصاحب التجريد في آخر فاطر وقال إنه قرأ بالتسهيل على الفارسي وعبد الباقي."النشر 1/ 388. انظر جامع البيان ص227.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت