فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25507 من 53113

عويمر وابن عبيد سعد ومن سواهم جمعوه بعد

في زمن الصديق والفاروق ذاك زمان الرشد والتوفيق

فكثر الحفاظ للقرءان وانتشروا في سائر البلدان

وأقرءوا الناس ولقنوهم كتاب ربهم وفقهوهم

في دينهم وسنة النبي وجاء عن عامر الشعبي

بأنه لم يجمع القرءانا خليفة غير الرضا عثمانا

القول في القراء من الصحابة

وعن نبي الله قد أتانا بأنه قال خذوا القرانا

من نفر أربعة قراء من ابن مسعود أخي العلياء

ومن أبي ومعاذ بن جبل وسالم يَهْنِيهِمُ هذا المحل

إذ خصهم نبيهم بذاكا ولم يسمي غيرهم إذ ذاكا

وليس من أصحابه إنسان إلا وقد فضله الرحمن

وكلهم أئمة في الدين وفي الكتاب المنزل المبين

القول في المتصدرين منهم بالمدينة

وزيد بن ثابت والقاري أبي بن كعب الأنصاري

هما اللذان أقرءا بالدار بعد النبي المصطفى المختار

وأقرءا خلافة الصديق وأقرءا خلافة الفاروق

وأقرءا الصحابة الكراما والتابعين لهم الأعلاما

وفي أُبَيٍّ جاء ما قد اشتهر منصوصه عن النبي وانتشر

بأنه قال لكل الصحب أقرؤكم أبي بن كعب

وقال إن الله قد أمرني بما به جبريل قد أعلمني

وذاك أن أقرا عليك الذكرا كفاه ذا فضيلة وفخرا

وقال في زيد مقال صدق بأنه أفرض كل الخلق

وهو الذي قد خُصَّ بالكتابه دون جميع الصدر والصحابه

للمصحف المتبع الإمام بحضرة الأكابر الأعلام

فالناس مجمعون في الأقطار على قراة زيد الأنصاري

وفي ابن مسعود له مقاله مذ قالها ازداد بها جلاله

من سره أن يقرأ القرءانا غضا ورطبا كالذي أتانا

فليعتمد في لفظه والسرد على قراءة ابن أم عبد

وقال في أصحابه جميعا قولا بليغا جامعا بديعا

صحبي جميعا كالنجوم الوُقَّدِ من اهتدى بهم فذاك المهتدي

القول في المتصدرين منهم بالشام والعراق

وأقرء الناس بغير الدار من المهاجرين والأنصار

جماعة بالشام والعراق حين توجهوا إلى الآفاق

فقام بالكوفة عبد الله ثم عَلِيٌّ الرفيع الجاه

وقام بالبصرة الاشعري وهو أبو موسى الرضا الذكي

وقام بالشام أبو الدرداء عويمر ذو الفهم والذكاء

وقبله بها معاذ قاما مفقها ومقرئا أعواما

فهؤلاء المتصدرونا في هذه الأمصار والمفتونا

وقد تلاهم بعد في الأمصار من تابعيهم ومن الأخيار

جماعة عددهم كثير وكلهم مشهر كبير

وسَنُسَمِّيهِم مع القراء أئمة الأمة في الأداء

إذ هم أئمتهم في الدين وفي كتاب ربنا المبين

القول في المصاحف وجمع القرءان فيها

واصغ إلى قولِيَ في المصاحف وما أنصه عن الأسالف

من شأنها في زمن الصديق والمرتضى عثمان ذي التوفيق

لما توفي رسول الله صلى عليه دائما إلهي

ووَلِيَ الصديق أمر الأمه من بعد ما جرت أمور جمه

ارتدتِ العربُ في البلدان وأعلنت بطاعة الشيطان

ومنعت فريضة الزكاة وفرضها قرن بالصلاة

رأى خليفة النبِي المصطفى جهادهم فريضة وشرفا

فجيش الجيوش والعساكرا نحوهم ووجه الأكابِرا

من المهاجرين والأنصار مرتجيا لنصرة القهار

فحقق الإله ما رجاه ورضي الرأي الذي رءاه

وأُيِّد الجيش الذي أعده فقتلوا وأسروا المرتده

ولجأ البعض إلى الحصون وصالحوا على التزام الدين

وذاك بعد محنة وشده جرت على الصحب من اهل الرده

واستشهد القرأة الأكابر يومئذ هناك والمشاهر

ووصل الأمر إلى الصديق فحمد الله على التوفيق

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت