فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25712 من 53113

-ملحقه: مثل: خرباء، وعلياء , ولا تقع إلا آخرًا.

-منقلبة: كلّ همزة وقعت لامًا للكلمة، وأصلها واو أو ياء مثل همزة: كساء، وجزاء؛ لأنها من: كسوت، وجزيت. وقد تقع المنقلبة عينا ً في نحو: قائل، وسائل، وسائر , وفاء مثل: وشاج، وأشاج.

أمّا موضوع الوقف على الهمز - والذي هو موضوع دراستنا - فموضوع متشعب ومُشكل للغاية ... لذا قال عنه ابو شامة:"هذا الباب من أصعب الأبواب نظمًا ونثرًا في تمهيد قواعده وفهم مقاصده".. وقد استدلّ على صعوبته بقول الشاطبي - رحمه الله-:"إنه قرأ على غير واحد من الأئمّة فوجد أكثرهم لا يقومون به حسب الواجب فيه"؛ وذلك لكثرة أحكامه.

وأمّا الجعبري فقد قال:"وهذا الباب يعمّ أنواع التخفيف، ومن ثمّ عسر ضبطه , متشعبًا , وقد كثر إشكاله، إنّ الطالب قد لا يقف عند قراءته على شيخه فيفوته أشياء , فإذا عرض له وقف بعد ذلك أو سُئل عنه لم يجد له أداء , وقد لا يتمكن من الحاقه بنظرائه فيتحيّر ..".

أيّ يتهرّب الطالب من الوقوف على كلّ كلمةٍ فيها همزة؛ خشية صعوبة الأحكام .. وهذا ما نراه اليوم ونسمعه.

ورأي الإمام ابن الجزري - رحمه الله - فيه بأنه:"مُشكل يحتاج إلى معرفة تحقيق مذاهب أهل العربيّة، وأحكام رسم المصاحف العثمانيّة، وتمييز الرّواية، وإتقان الدّراية، ولصعوبته أفرد بالذكر , وخُتم به أبواب الهمز؛ لأنّ محله الوقف". وهذا يؤكد ضرورة تعلم اللغة العربيّة , ورسم المصحف , وكيفية الوقف؛ لأنّ تعلقهم بالهمزة تعلق متلازم.

وقال الشيخ محمد أمين المدعو بعبد الله أفندي:"إعلم أنّ مسائل وقف حمزة وهشام من أصعب مسائل علم القراءة".

... هذا وسأتناول فيما يأتي كلّ ما يطرأ على الهمزة من تخفيف عند الوقف .. وحتى لا أطيل عليك أخي الحبيب , فبفضل نتائج تحليل الأساتذة والشيوخ القدماء والمحدَثين للأصوات اللغويّة , قالوا إنّ الهمزة تكون على ضربين لا غير:

أحدهما: أن تكون محققه، وهي الأصل. والآخر: أن تكون مخففة.

وعليهما أبيّن أقسام الهمزة وأوضحه لأكشف النقاب عن أحكامها لدى الوقف خصّيصًا ..

وهي سبعة أقسام:

ــ مبتدأة: ولا تكون إلا متحرّكة , وهذه ليس فيها شيء لحمزة وهشام مطلقًا إلا التحقيق.

ــ متوسّطه: وهي قسمان: ساكنة , ومتحرّكة. والمتحرّكة قسمان: متحرّكة بعد ساكن ومتحرّكة بعد حركة.

ــ متطرّفة: وتأتي فيها الأقسام الثلاثة , في المتوسّطة بأن تكون ساكنة أو متحرّكة بعد ساكن أو بعد حركة. .. وإليك الآن أقسام الهمز السّاكن والمتحرّك عند الوقف:

§ أوّلًا: السّاكن: وينقسم إلى متطرّف ومتوسّط ...

* والسّاكن المتطرّف , يُقسم على قسمين:

أحدهما: لازم لا يتغيّر في حاليه. وثانيهما: عارض يسكن وقفًا ويتحرّك بالأصالة أصلًا.

والسّاكن المتطرّف اللازم يأتي قبله: فتح , كقوله تعالى: {إقرأ} [العلق:1] . وكسر , كقوله تعالى: {نبّئ} [الحجر:49] .. فالهمزة في مثل هذه حيثما تقع تبدل ألفًا وياء على حسب حركة ما قبلها .. فتقرأ: (( إقرا، نبّي ) ), ولم تأت في القرآن ساكنة مضمومًا ما قبلها، ومثالها في غير القرآن نحو:"لم يبوءْ، لم يضوء".

* وأمّا السّاكن المتطرّف العارض , فيأتي قبله الحركات الثلاث ...

أ- الفتح , كقوله تعالى: {بَدَأ، فقالَ المَلؤا، عن النّبَإِ} [العنكبوت:20،المؤمنون:24،النبأ:2] .

ب- الضمّ , كقوله تعالى: {لؤْلُؤٌ} [الطور:24] .

ج- الكسر , كقوله تعالى: {من شاطِئ} [القصص:30] .

فهي في ذلك كله وما أشبهه حيث وقعت تبدل ألفًا، وواوًا، وياءً، على حسب حركة ما قبلها على ما تقدّم. فتقرأ: (( بَدَا، لُولؤٌ، شاطِي ) ).. وهكذا.

* وأمّا السّاكن المتوسط: ونعني بالمتوسط: الذي هو لام الفعل، فاتصل به ضمير أخرجه عن الطرف، أو الذي هو عين الفعل، أو فاء الفعل، ودخل عليه حرف زيادة فصيَره متوسط لأنّ حرف الزيادة من بناء الكلمة التي يزاد فيها، كزوائد المضارعة في {يُؤمِنُ} [البقرة:232] والميم في {مُؤمِنٌ} [البقرة:221] , فأمّا حروف المعنى ففي تقدير كلمة منفردة كغيرها من الكلم نحو حروف الجرّ وحروف العطف ... إلخ وستأتي الأمثلة على ذلك لا حقًا إن شاء الله تعالى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت