فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31937 من 53113

وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ"(الأنبياء،26 - 3"""

وأقول: المتكلمون في الإعجاز لا ينكرون شيئًا من هذا، ولا يغفلون السياق إطلاقًا والآيات غرضها إقرار توحيد الإلهية وهذا لا نزاع فيه.

ثم يقول الدكتور:

"بالنظر في السياق إلى آية"الانفجار العظيم"، نجد أنها لا تشير إلى فتق السماوات والأرض, بل تشير هي والآيات التي بعدها إلى أنّ هناك إلهًا واحدًا هو الذي يدبّر نزول الماء ويقيم الجبال في الأرض، ويحفظ السماء من أن تقع على الأرض، من أجل استمرار الحياة"

وهذا كلام عجيب من الدكتور كيف لا تشير إلى فتق السماوات والأرض والله يقول:

"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا"!!!!؟؟؟

ثم يقول الدكتور مؤكدًا:

"وبالنظر في سياق آية"الانفجار العظيم"، نجد أنها لا تشير إلى مثل هذا بحال من الأحوال"

ونقول نفس التساؤل:

وهذا كلام عجيب من الدكتور كيف لا تشير إلى فتق السماوات والأرض والله يقول:

"أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا"!!!!؟؟؟

ثم يقول الدكتور:

"بل إنها تشير هي والآيات التي بعدها إلى أنّ هناك إلهًا واحدًا هو الذي يدبّر نزول الماء ويقيم الجبال في الأرض، ويحفظ السماء من أن تقع على الأرض، وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر من أجل استمرار الحياة، وأنّ وجود إله واحد هو الذي جعل الأمور السابقة متساوقة، ويكمل بعضها بعضًا، ولا يتناقض فيها أمران، ولا تتدافع ظاهرتان إلخ ... ، فالجليّ أنّ الحديث عن السماوات والأرض المقصود منه التدليل على وحدانية الله،"

وأقول لا أحد ينازع في هذا أن الآيات واردة في التدليل على وحدانية الله.

وأقول: إذا كان الدكتور الفاضل وقف عند هذا الحد في فهمه للآيات فأقول: إن غيره رأى أن في قول الله تعالى متوجها بالخطاب للكفار على وجه الخصوص أمرًا أبعد مما وقف عنده الدكتور، ومن حق المخاطب بهذا القرآن أن يتدبر نصوصه ويختبر مدلولاتها ومصداقيتها، فإذا فعل ذلك وتوصل بما وهبه الله من عقل وإعمال النظر في صدق هذا القرآن وأن الآيات المسطورة موافقة للآيات المنظورة فهل يصح أن نقول هذا من التعسف وتحميل الآيات ما لا تحتمل؟

إنه أمر عجيب ومنطق غريب فعلًا!!!

ثم يقول الدكتور:

"ومما يؤكّد ذلك أنّ المفسّرين القدماء فسّروا الآية المذكورة فقالوا: إنّ السماوات والأرض كانت مغلقتين ففتحناهما، فالسماء فتحها الله بإنزال الماء منها، والأرض فتحها بأن انبثق النبات منها، ومما يدعم هذا التفسير هو انتهاء الآية بقوله تعالى:"وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون"وهي تشير إلى أنّ إنزال الماء من السماء هو السبب في حياة كل المخلوقات: الإنسان والحيوان والنبات."

فأقول:

أولًا: أن هذا تفسير وقول من الأقوال وفي الآية أقوال أخرى، فهذا الطبري يقول:

"يقول تعالى ذكره: أو لم ينظر هؤلاء الذي كفروا بالله بأبصار قلوبهم، فيروا بها، ويعلموا أن السماوات والأرض كانتا رَتْقا: يقول: ليس فيهما ثقب، بل كانتا ملتصقتين، يقال منه: رتق فلان الفتق: إذا شدّه، فهو يرتقه رتقا ورتوقا، ومن ذلك قيل للمرأة التي فرجها ملتحم: رتقاء، ووحد الرتق، وهو من صفة السماء والأرض، وقد جاء بعد قوله (كانَتا) لأنه مصدر، مثل قول الزور والصوم والفطر."

وقوله (فَفَتَقْناهُما) يقول: فصدعناهما وفرجناهما.

ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق: وكيف كان الرتق، وبأيْ معنى فتق؟

فقال بعضهم: عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين، ففصل الله بينهما بالهواء.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقًا) يقول: كانتا ملتصقتين.

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) ... الآية، يقول: كانتا ملتصقتين، فرفع السماء ووضع الأرض.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت