فهرس الكتاب
ـ [عبدالرحيم] ــــــــ [19 Dec 2005, 09:50 م] ـ
أضحك الله سنك أخي الكريم ..
أكرمكم الله .. حنانيك علينا أين أنا من رحمة الله الهندي!! رحمه الله تعالى وجمَعَنا به أنا وأنت وأحبابنا .. إخوانًا على سرر متقابلين,,
لكن مداخلتك أسعدتني وأضحكتني كثيرًا حيث عادت بي الذاكرة إلى ردي على تلك الشبهة، ولو رأيتني حين كان يسيل القلم سيلًا وتهدر (لوحة المفاتيح) هدرًا .. يكاد يطير قلبي لها فرحًا!!!
لتكتمل لسيادتكم صورة مشاعري تجاه هذه الشبهة، فقد زارني في البيت أحد الإخوة الدعاة العاملين في المدارس والمساجد، وأحد أبرز مقرئي القرآن في بلدتي الصغيرة ..
أطلعْتُهُ على (( بعض ) )الشبهات ـ كعادتي حين أضيِّف الأعزاء فلا يكررون الزيارة!! ـ، فخرج لا يلوي على أحد ... وأضحى كلما رآني في المسجد يقول: ما زلتَ مسلمًا؟!!!
وفي إحدى المرات شاهدته من بعيد فغمزته: ما زلتُ مسلمًا والحمد لله، ألا تريد زيارتي؟!!
من أكثر ما ساءني استدلالهم بشهادات لعدد من المتسمين بأسماء المسلمين .. ومنهم محمد عزة دروزة في كتابه:"القرآن المجيد".
ذكر (الأستاذ الحداد) عن كتاب:"القرآن المجيد"شبهات .. من كثرة عجِيبِها، غلبَ على ظني أن (دروزة) حاله كحال نصر أبو زيد وخليل عبد الكريم .. الخ وبدأت أصوغ الخطوط العريضة لردودي على أساس الرد عليه وعليهم.
ثم شرح الله صدري أن أبحث في ترجمته أو على الأقل الاطلاع على أفكاره من كتبه، وهي للأسف في غالبها مفقود (أو بأحسن الأحوال، ما يسمى: أوائل الطبعات) .
حتى المكتب الإسلامي الذي نشر كتاب (المبشرون والقرآن) لا يعلمون عن الكتاب شيئًا رغم أنهم طبعوه مرتين في أوئل السبعينات!
والكتاب الوحيد المتاح، وُضعَ عليه إشارة (محظور) في المكتبة العامة.
لمصلحة من يُغيَّب كتاب مثله تتجاوز صفحاته 450 صفحة؟!
ثم عثرت على مذكراته وهي ست مجلدات من القطع الكبير وإذ به أحد أعلام الجهاد المنسيين في فلسطين .. وإذ بكتابه يحوي قصصًا وحوادث برَّرت سبب عدم ذكره في إعلامنا!!
المهم:
في المكتبة الظاهرية بدمشق ـ وهي تشتهر باحتوائها أوائل الطبعات ـ وجدت الكتاب الذي أكثرَ الأستاذ الحداد النقل عنه:"القرآن المجيد". ط المكتبة العصرية / بيروت (د. ت)
وجدته كتابًا صغير القطعِ قليل الصفحات (حوالي 130 بحسب ذاكرتي) بدأت (الرطوبة) تأكل من صفحاته الصفراء .. فقررت أن أسبقها وقراءته كله عدة مرات، والتركيز على مظان مواضع الشبهات.
وإذ بالرجل لا يقول شيئًا يخالف الحق!! وحتى عند حديثه عن"ما يسمونه ـ عن قصد ـ (جمع) القرآن الكريم في عهد سيدنا عثمان".. تجده تعامَلَ معها بموضوعية ونزاهة ..
شعرت بالحرج، وترحمت على دروزة .. وقررت ألا أغادر دمشق إلا بعد الاطلاع على"القرآن والمبشرون"مهما كان الثمن ..
وبعد عدة أمور (بيني وبين ربي) وإذ بالمكتبة العامة ترفع الحظر عن الكتاب وتسمح بالاطلاع عليه .. وإذ بالكتاب كما توقعت ...
والحمد لله الحنان المنان ذي الجلال والإكرام، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ...
وإليكم جزءًا من أطروحتي، ذكرت فيه بعضًا من شبهاتهم التي نسبوها ـ تقليدًا لأستاذهم الحداد ـ إلى (دروزة) وهو منها براء ..
لقد أخطأ كتاب صفحات الإنترنت التنصيرية الاختيار ـ كالعادة ـ، ولكن خطأهم التالي أشد وأفدح.
فهم لم يتورعوا حتى عن التزوير عند النقل عن علماء المسلمين المعاصرين لهم، قبل موتهم!!
انظر مثلًا ما فعلوه بما يكثرون من نقله عن الأستاذ محمد عزة دروزة، وقد شاءت حكمة الله تعالى أن يعمي بصيرتهم؛ ليفضحهم .. حيث قاموا بذلك التحريف في حياته!! لذا فقد ألَّف بنفسه كتابًا لبيان ذلك التحريف والبتر أسماه"القرآن والمبشرون". رد فيه على بتر وتحريف المدعو:"الأستاذ الحداد"عند النقل عن كتابات دروزة، في سلسلة الحداد المسماة:"دروس قرآنية".
ومن العجيب أن تلك النصوص ما زالت مواقع الإنترنت التنصيرية مصرَّة على نقلها عن الأستاذ الحداد محرَّفة، مبتورة عن سياقها .. رغم أن دروزة ـ رحمه الله ـ رد عليهم ..
(يُتْبَعُ)