كسلًا، إلا أبا حنيفة والزهري وداود، فإنهم قالوا: يحبس تارك الصلاة حتى يموت أو يتوب. واحتج الجمهور على قتله بالكتاب والسنة، وذكر الأدلة - ثم قال - وأما كلام الفقهاء: فقال الشيخ علي الأجهوري في شرح المختصر: من ترك فرضًا أخره لبقاء ركعة بسجدتيها من الضروري، قتل بالسيف حدًا على المشهور. وقال ابن حبيب وجماعة خارج المذهب كافرًا، واختاره ابن عبد السلام.
فانظر تصريحهم: أن تارك الصلاة يقتل باتفاق أصحاب مالك، وإنما اختلفوا في كفره، وأن ابن حبيب وابن عبد السلام اختارا أنه يقتل كافرًا. وقال الأذرعي في كتاب قوت المحتاج في شرح المنهاج: من ترك الصلاة جاحدًا وجوبها كفر إجماعًا، وإن تركها كسلًا قتل حدًا على الصحيح. والصحيح قتله بصلاة واحدة، بشرط إخراجها عن وقت الضرورة؛ فانظر كلامه في قتل من ترك الصلاة كسلًا، وأن الربيع روى عن الشافعي أن ماله يكون فيئًا، ولا يدفن في مقابر المسلمين. وقال الشيخ أحمد بن الهيتمي: إن ترك الصلاة جاحدًا وجوبها كفر بالإجماع، أو تركها كسلًا مع اعتقاد وجوبها قتل، لآية: {فَإِنْ تَابُوا} [سورة التّوبة آية: 5 و11] ، وخبر"أمرت"؛ فانظر كلامه في قتل تارك الصلاة كسلًا، وأن الآية والحديث شرطان في الكف عن القتل. وقال في الإقناع وشرحه: من جحد وجوبها كفر؛ فإن تركها تهاونًا وتكاسلًا لا جحودًا يهدده، فإن